أكرم بركات العاملي

96

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

وليس سبب رفض الرواية هو أنها تدل على تحريف القرآن بل لا دلالة لها على ذلك لأن اللفظ الزائد - بولاية علي - يحمل على التفسير وبيان مورد النزول كما حملت روايات كثيرة وردت في كتب أهل السنة وهي تزيد على آيات القرآن ألفاظا ، فإنها قد حملت على التفسير أو بيان مورد النزول ، وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك في فصل لاحق إن شاء اللّه تعالى . والنتيجة أنه مما لا شك فيه كون مصحف فاطمة ليس قرآنا ، بل لا يشتمل على أي آية منه . وهذا ما اعترف به الكاتب محمد أبو زهرة في كتابه الإمام الصادق بعد ما عرض رواية من الروايات الواردة في مصحف فاطمة عليها السّلام إذ يقول فيه : « وروى الكليني أيضا عن الصادق أنه قال . . . مكثت فاطمة بعد النبي خمسة وسبعين يوما صبّت عليها مصائب من الحزن لا يعلمها إلا اللّه فأرسل اللّه إليها جبرئيل يسليها ويعزيها ويحدثها عن أبيها وعما يحدث لذريتها وكان علي يستمع ويكتب ما سمع حتى جاء به مصحف قدر القرآن ثلاث مرات ليس فيه شيء من حلال وحرام ولكن فيه علم ما يكون . وظاهر هذا النص أنه ليس من القرآن ما قيل لفاطمة على لسان جبرئيل . . . » « 1 » . لما ذا الإصرار على التسمية ؟ وهنا يتساءل البعض قائلا ، إن نفي القرآنية في أغلب الروايات التي تتحدث عن هذا المصحف ما كان إلا نتيجة دفع التوهم الذي قد

--> ( 1 ) أبو زهرة ، الإمام الصادق ، حياته وعصره - آراؤه وفقهه ، ط مطبعة أحمد علي مخيمرة ، مصر ص 324 .